ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٧ - الحديث ٣٩
عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا تَجُوزُ الْوَكَالَةُ فِي الطَّلَاقِ.
فَلَا يُنَافِي الْأَخْبَارَ الْأَوَّلَةَ لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ نَحْمِلُهُ عَلَى الْحَالِ الَّتِي يَكُونُ الرَّجُلُ فِيهَا حَاضِراً غَيْرَ غَائِبٍ عَنْ بَلَدِهِ وَ أَنَّهُ مَتَى كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ فَلَا تَجُوزُ وَكَالَتُهُ فِي الطَّلَاقِ وَ الْأَخْبَارُ الْأَوَّلَةُ فِي تَجْوِيزِ الْوَكَالَةِ مُخْتَصَّةٌ بِحَالِ الْغَيْبَةِ وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَ قَالَ ابْنُ سَمَاعَةَ إِنَّ الْعَمَلَ عَلَى الْخَبَرِ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْوَكَالَةُ فِي الطَّلَاقِ وَ لَمْ يُفَصَّلْ وَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَى الْأَخْبَارِ كُلِّهَا حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ.
[الحديث ٣٩]
٣٩مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع رِزَمَ ثِيَابٍ وَ غِلْمَاناً وَ حَجَّةً لِي وَ حَجَّةً لِأَخِي مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ وَ حَجَّةً لِيُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَمَرَنَا أَنْ نَحُجَّ عَنْهُ فَكَانَتْ بَيْنَنَا مِائَةُ دِينَارٍ أَثْلَاثاً فِيمَا بَيْنَنَا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُعَبِّيَ الثِّيَابَ رَأَيْتُ فِي أَضْعَافِ الثِّيَابِ طِيناً فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ مَا هَذَا فَقَالَ لَيْسَ يُوَجِّهُ بِمَتَاعٍ إِلَّا جَعَلَ فِيهِ طِيناً مِنْ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع ثُمَّ قَالَ الرَّسُولُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع هُوَ أَمَانٌ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَمَرَنَا بِالْمَالِ بِأُمُورٍ مِنْ صِلَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ قَوْمٍ مَحَاوِيجَ لَا يُؤْبَهُ لَهُمْ وَ أَمَرَ بِدَفْعِ ثَلَاثِمِائَةِ
جوازه للحاضر أيضا، و ذهب الشيخ و أتباعه إلى المنع فيه، و على قول
الشيخ يتحقق بمفارقة مجلس الطلاق و إن كان في البلد، كما ذكره الشهيد الثاني رحمه
الله. و ظاهر كلامه هنا الغيبة عن البلد. الحديث التاسع و الثلاثون:
و قال في القاموس: الرزمة بالكسر ما شد في ثوب واحد و يفتح و رزم الثياب ترزيما شدها [١]. انتهى.
[١]القاموس المحيط ٤/ ١١٩.